السيد شرف الدين

25

الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )

الفصل الاوّل : - « في آية المباهلة » : وهي قوله عز من قائل : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » « 1 » . أجمع أهل القبلة ، حتى الخوارج منهم ، على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يدع للمباهلة من النساء سوى بضعته الزهراء عليها السّلام ، ومن الأبناء سوى سبطيه وريحانتيه من الدنيا ، ومن الأنفس إلّا أخاه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى . فهؤلاء أصحاب هذه الآية بحكم الضرورة التي لا يمكن جحودها ، لم يشاركهم فيها أحد من العالمين ، كما هو بديهي لكل من ألمّ بتاريخ المسلمين ، وبهم خاصة نزلت « 2 » لا بسواهم . فباهل النبي صلّى اللّه عليه وآله بهم خصومه من أهل نجران فبهلهم - وأمهات المؤمنين

--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 61 . ( 2 ) فيما علمه المسلمون ، وأخرجه المحدّثون عن أعلام الصحابة رضي اللّه عنهم . وقد رواه الإمام الواحدي في كتابه « أسباب النزول » بسنده عن جابر بن عبد اللّه . وكان الشعبي يفسّر الآية فيقول : أبناءنا الحسن والحسين ، ونساءنا فاطمة ، وأنفسنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم . وكذا في صفحة [ 137 ] من « أسباب النزول » للواحدي ، حيث ذكر فيه آية المباهلة . وأخرج الدارقطني ( كما في الآية التاسعة من الآيات التي أوردها ابن حجر في الباب 11 من صواعقه ) : أنّ عليا يوم الشورى احتج على أهلها ، فقال لهم : « أنشدكم باللّه هل فيكم أحد جعله اللّه نفس النبي وأبناءه أبناءه ونساءه نساءه غيري » ؟ فقالوا : اللّهم لا . . . الحديث .